الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٣
بقي الفرض الثاني، وهو الالتفات إلى الاستدبار في الوقت الاختياري، وهو خارجه، ويكون في الوقت الاضطراري، فإن ثمرة شمول الاخبار، وجوب الاعادة، كما هو واضح. هل تقتضي الادلة الاولية اعتبار الوقت الاضطراري أم لا؟ وهل تجب الاعادة في هذا الوقت أم لا؟ ومما لا يخفى: أنه تارة يقع البحث في أصل اعتبار الوقت الثالث، وهو الاضطراري في مقابل وقت الفضيلة ووقت الاجزاء، حسب الادلة الاولية، واخرى في وجوب الاعادة في الوقت الاضطراري، ضرورة أنه لو قلنا بصحة الصلاة مستدبرا مطلقا، لو التفت بعد خروج الوقت الاختياري، لا تكون ثمرة، ولكنه غير تام، ضرورة أنه تجب الاعادة بالنسبة إلى الجاهل بالحكم عن تقصير، أو الجاهل بالموضوع لا عن اجتهاد، وشبههما، كما ورد في معتبر الساباطي وغيره. وأيضا لو قلنا بعدم الضيق في الوقت الاضطراري، وإنما الضيق لاجل نية الاتيان أداء، وإلا فيجوز التأخير عنه، والاتيان بها بعنوان القضاء، فإنه لا ثمرة في البحث عن المسألة في المقام، ولكنه أيضا مفروغ عنه في كلامهم، لان الوقت الاضطراري لو كان صحيحا، فهو ليس إلا للتضييق وإيجاب الاتيان فيه، وحرمة التأخير عنه، كما في الاختياري، ولاسيما بعد ما تحرر: أن الادائية والقضائية ليستا من العناوين القصدية، ولعله تأتي الاشارة إليه، إن شاء الله تعالى.