الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٩
وغسق الليل هو اشتداد الظلمة، وهو وقت وسيع، فلا يكون هناك اعتبار بنصف الليل الحقيقي، ولا بطلوع الفجر، أو الثلث الاول، ولا سيما في عصر الاية، حيث لا يتمكنون من تشخيص النصف والثلث، لفقد القرائن الواضحة والامارات الموجودة في هذه الاعصار. فعلى هذا المنهاج، يجوز أن يقال: إن المراد من انتصاف الليل، مقدار من الوقت مسامحة، وأما الوقت الاضطراري فلا دليل عليه، بعد الشهرة غير الواضح وجودها، مع احتمال اتكائهم إلى بعض الاجتهادات. نعم، مقتضى حديث عبيد السابق (١) اعتبار الوقت الثالث للعشائين، إلا أنه غير ثابت كونه موردا للشهرة العملية، وقد حررنا في الاصول: أن مجرد التوافق في المضمون لا يكفي للجبران (٢). هذا، مع أن المحكي موافقته لفتوى المشهور، بل المتفق عليه من العامة المخالفين، الذين الرشد في خلافهم، مع أن الرواية الواحدة لا تكفي لمثل هذه المسألة المبتلى بها الشيعة، بل عامة الناس دائما. وأيضا، أن المتعارف يكون التأخير عن النصف، لاجل أحد الاعذار من النوم والنسيان، وحصول الطهارة، فلا يمكن استفادة الوقت الاضطراري، للمختار العاصي من هذه الادلة، فوجوب البدار بعد انتصاف ١ - عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. تهذيب الاحكام ٢: ٢٥٦ / ١٠١٥، وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٩. ٢ - لاحظ تحريرات في الاصول ٦: ٣٩٣.