الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٥
وهذه الاخبار غير حجة ظاهرا، لعدم انجبار أسنادها بالشهرة العملية، بل ومجرد التوافق لو كان يكفي للجبران، كما عليه الاستاذ الفقيه البروجردي (رحمه الله) (١)، لكن كفايته هنا غير واضحة، لوجود معتبر الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام): إذا غلبته عيناه ] عينه [ أو عاقه أمر أن يصلي الفجر إلى أن تطلع الشمس، وذلك في المكتوبة خاصة، فإن صلى ركعة من الغداة، ثم طلعت الشمس فليتم، فقد جازت صلاته، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة، ولا يصلي حتى تطلع الشمس، ويذهب شعاعها (٢). فإن الشهرة ربما تكون مستندة إليه بإلغاء الخصوصية أو وجود شئ آخر عندهم غير واصل إلينا، فالاخلال بالوقت من ناحية آخره لا يضر في خصوص صلاة الغداة، مع مساعدة الاعتبار له، لابتلاء عموم الشباب بالنوم في الوقت المذكور، فإ لغاء الخصوصية مشكل. نعم، قد احتملنا حجية كل ما كان مشهورا بين الاصحاب، وأن قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): خذ بما اشتهر بين أصحابك (٣) ليس مخصوصا بالمرجعية أو المرجحية عند التعارض، بل هو قاعة كلية، وأن المجمع عليه قانون إسلامي، للتمييز بين الحجة واللا حجة، إلا أنه يتمسك بهما في مقام ١ - نهاية التقرير ١: ٤٢. ٢ - تهذيب الاحكام ٢: ٢٦٢ / ٨١، جامع أحاديث الشيعة ٤: ٢٨٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٢٨، الحديث ٤. ٣ - روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع ما ندر. عوالي اللالي ٣: ١٢٩ / ١٢، المهذب البارع ١: ٥٦١.