الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٦
حيث قام لم ينظر، فعليه الاعادة (١). وفي جواز التمسك بمفهوم الشرط إشكال. نعم له مفهوم القيد وحجيته ممنوعة، ولا سيما في روايته الاخرى قال: إن كان حين قام إلى الصلاة نظر فلم ير شيئا، فلا إعادة عليه... (٢). وقد ذكروا في الاستصحاب: أن قوله (عليه السلام) فلم ير شيئا يساوق حصول العلم عادة، وعلى هذا يتأكد ما ذكرناه سابقا، لان النظر والفحص والرؤية والعلم، كل ذلك لاجل الاطلاع وعدمه، فرواية ميمون كأنها ناظرة إلى أن الطائفة الاولى لا تشمل صورة العلم الخطابي، فأفادت عدم وجوب الاعادة حتى في صورة العلم التعبدي أو التكويني بالطهارة ولو تبين خلافه. فعلى هذا تكون الجملة المقيدة لايجاب الاعادة عند الجهل، وعدم النظر بمفهومها موجبا للتوسعة، وعدم الاعادة حتى في صورة الجهل المركب، وبمنطوقها غير معمول بها، لان الطائفة الناطقة بعدم الاعادة عندما لا يعلم، لا إطلاق لها كي يقيد، لان من تفحص يعلم، فيكون خارجا عن ١ - جامع أحاديث الشيعة ٢: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٤، الحديث ٦. ٢ - عن ميمون الصيقل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل، فلما أصبح نظر فإذن في ثوبه جنابة؟ فقال: الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة. الكافي ٣: ٤٠٦ / ٧، تهذيب الاحكام ٢: ٢٠٢ / ٩٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٣، جامع أحاديث الشيعة ٢: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٤، الحديث ٥.