الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٥
الزمان المستقبل، إلا أن إطلاق أدلة الاستصحاب غير واضح، فليتدبر جيدا. ويجوز الاستصحاب الحكمي الجزئي، ضرورة أن الصلاة واجبة بين الحدين، والتأخير حرام مثلا إلى حد لا يدرك الركعة، فاغتنم وتدبر. مسألة: لو بقي من الوقت مقدار ثلاث ركعات وهو مسافر فبالنسبة إلى الظهرين يأتي الاولى ثم الثانية، والتأخير معذور فيه، لاجل إطلاق دليل الترتيب. وأما بالنسبة إلى العشائين فالترتيب قيد لصحة المتأخر دون المتقدم، فإن أتى بالمغرب يفوت العشاء الاخرة، وصحت الاولى للاشتراك، ولو عكس أدرك الصلاتين تامتين مثلا، إلا أنه أخل بالترتيب، وقد كان يتمكن من إحرازه بالقضاء، فلا مرجح لاختيار الاولى على الصورة الثانية من هذه الجهة، بعد فوت أصل الصلاة، إلا أن المستفاد من الاية (١) أن آخر الوقت حتى على الاشتراك اعتبر وقت العشاء الاخرة، وهذا أمر بعيد عن الاذهان، وإلا فبإتيان العشاء قبل المغرب يدرك ركعة من غير عصيان، لانه معذور. وهنا احتمال ثالث وهو: الاتيان بالعشاء الاخرة دون المغرب، فيجوز له التأخير إلى إدراك الركعتين، كما لو نسي وأتى بالعشاء، ثم بعد مضي الوقت التفت إلى بطلان المغرب، أو عدم الاتيان به، فليس عليه إلا قضاء المغرب، وذلك لما اشير إليه من ارتكاز أذهان المتشرعة على إتيان العشاء في آخر الوقت، ولذلك سميت بالاخرة، وأما الترتيب فهو ١ - (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل). الاسراء (١٧): ٧٨.