الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٠
الفرض الثاني، إذا علم بعدم دخول الوقت بعد الدخول، فكيف لا تصح في صورة الشك؟! ومن الغريب: أنه حين الشك يعلم إجمالا بوجوب الاتمام أو وجوب الاعادة، وحيث إن إيجاب الاعادة في غير محله، لانه ليس حكما شرعيا، بل يجب عليه أن لا يكتفي بما في يده، فيشك في حرمة قطعه، فتجري البراءة، مع أن قضية الاستصحاب انحلاله الحكمي. اللهم إلا أن يعارض بالبراءة عن وجوب الاعادة، فحينئذ فالامر كما عرفت. القول: بجواز إتمام ما بيده برجاء كونه مأمورا به وأما دعوى جواز إتمام ما بيده برجاء كونه مأمورا به، فلو التفت، دخول الوقت بعد ذلك فلا تجب الاعادة (١)، فهو كدعوى الاتيان بها بعد قيام الحجة على عدم دخول الوقت برجاء انكشاف الخلاف، ووقوع صلاته مجموعا في الوقت، فإنه غير تام حسب الارتكاز الشرعي، وإلا فيسري ذلك إلى كافة الامور كما تحرر. بقي فرع: وهو ما إذا دخل الوقت، وزا لت رؤيته وجهله المركب، إلا أنه لا يدري تأريخ زواله. فإنه بمقتضى خبر ابن أبي عمير (٢) صحت صلاته، إذا انكشف الخلاف ١ - مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٦٠، الهامش ٤. ٢ - تقدم في الصفحة ١٥٠.