الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢
كحديث لزوم الدور في اختصاص الحكم بالجاهل (١). فبالجملة: قد ذكروا وجوها عليلة لاختصاص لا تعاد بناسي الموضوع (٢)، مضافا إلى الاتكال على فهم المشهور، مع أنه ربما يتوهم امتناع كون ناسي الجزء عمله العبادي صحيحا، لامتناع الخطاب إليه (٣)، وقد تحرر في الاصول إمكانه (٤)، وتحرر أيضا كفاية تخيل الامر لصحة العبادة، لما ذكرنا أن تقسيم الامر إلى التوصلي والتعبدي من الاغلاط (٥). نعم، في مورد فقد الامر لا دليل على كشف عبادية العمل، ضرورة أن حسن العمل وسوئه يعلم من الهيئة، فلو كان معلوما قربية العمل وحسنه، فلا حاجة إلى الامر في صحته عندنا، مع أن الجاهل بما هو جاهل كالناسي يمتنع الخطاب إليه. مع أنه يمكن ضرب القانون على وجه غير الخطاب، فيقال: من كان حين العمل ناسيا لجزء أو لشرط، أو كان جاهلا على اقسامه لا تجب عليه الاعادة، فإنه يعلم منه بعد العمل الناقص باعتبار إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط، صحة العمل، ولا يكون عمله ناقصا إلا كنقصان القصر بالنسبة إلى التمام. ١ - تحريرات في الاصول ٦: ١١٨. ٢ - الصلاة (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٢: ١٩٣ - ١٩٤، الصلاة، المحقق الحائري: ٣١٥ - ٣١٧. ٣ - الصلاة، (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٢: ١٩٤، نهاية الافكار ٣: ٤١٩. ٤ - تحريرات في الاصول ٨: ١٠٤ - ١٠٥. ٥ - تحريرات في الاصول ٢: ١١٠ - ١١٢.