الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠
النتيجة: أنه تحرم إعادة الصلاة إلا من الخمسة، وعندئذ تخرج القاعدة عما عليه قصد الاصحاب رضي الله عنهم، فإن قولك: لا تكرم العلماء إلا الفقهاء، لا يفيد وجوب إكرام الفقهاء، بل يورث خروجهم عن محط النهي والتحريم، ففي ناحية المستثنى منه تحرم الاعادة، ولازم ذلك سقوط الامر، وفي ناحية المستثنى تجوز الاعادة، كما تجوز إعادة الصلاة جماعة، وسر تحريم الاعادة بالنسبة إلى غير الخمسة أن غيرها أكثر موجبا للشك والاعادة بخلافها. ولا ينافيه ذيل الخبر، فإن غير الخمسة عد من السنة، ولا تنقض السنة وسائر الاجزاء والشرائط، الصلاة المفروضة، كي تجوز الاعاة. ودعوى ظهور الذيل في انتقاض المفروضة بانتفاء الفريضة وبترك إحدى الخمسة، كي يلزم بقاء الامر الالزامي، ممنوعة، بل يمكن أن لا تنقض الفريضة الفريضة إلا إلى حد جواز الاعادة في مقابل السنة، فإنها لا تنقض الفريضة على وجه تحرم الاعادة. وعلى هذا يشترك فيه جميع الناس، كما يأتي، لكونه حكما تكليفيا متعلقا بعنوان الاعادة، كسائر الاحكام الالهية، ولازمه سقوط الامر الصلاتي مطلقا، وجواز الاعادة بالنسبة إلى الخمسة. وعلى هذا في ناحية المستثنى منه لا يلزم أمر جديد، لان الاعادة ولو كانت محرمة أو غير لازمة، تكون النتيجة صحة الصلاة الواجدة للخمسة وفي ناحية المستثنى يلزم صحة الصلاة ولو كانت فاقدة لبعض الخمسة، لظهور الاستثناء عن التحريم في الجواز، ومقتضى جواز الاعادة