الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٠
وجوب الاعادة والقضاء (١)، وقد ذكروا وجهه، أنه يصير في الحقيقة جاهلا، فيندرج في إطلاق تلك الادلة، ومعاقد الاجماعات. وليس الامر عندنا كذلك، لانه مضافا إلى عدم مساعدة العرف، كما يشهد به حديث الرفع، وعدم مساعدة اللغة بعد التذكر، فإنه في موارد النسيان جاهل، إلا أنه يكفي للاختلاف صدق الذكر في مورد النسيان دون الجهل، أن ما يتبين للمتفحص في أخبار التعلم، والمتدبر في قوانين كل شريعة، أنه يشترك العالم والجاهل في الحكم. ولو كان الجاهل مقصرا كان أو قاصرا - كما هو الاكثر - خارجا عن الادلة على تقدير إمكانه، كما هو كذلك، أو كان الشرع مخرجا للجاهل على الاطلاق، كان يلزم لغوية أساس التشريعات والاسلام، فالاوامر الكثيرة، والادلة الناهضة في مختلف موارد الفقه، عبادة كان أو معاملة، ليست إلا طرقا إلى توجيه الامم إلى فساد أعمالهم المقرونة بالجهالة. ولاجل ذلك أنكرنا الاجزاء في موارد حديث الرفع وقاعدة لا تعاد وغير ذلك دونها، مثل المجتهد المخطئ أو المقلد المخطئ في تقليده، أو المقلد المخطئ مقلده في وصوله إلى الواقع، لانه تعلم وإن لم يصب، وتفصيله في بحوث الاجتهاد والتقليد، وقد مر: أن مقتضى الصناعة عدم الاجزاء على الاطلاق، ولو كان ما أتى به صحيحا بالنظر الثانوي، فليلاحظ. فعلى هذا ناسي الحكم والوضع، لمكان بذل جهده في التعلم، ١ - العروة الوثقى ١: ٩٦، فصل إذا صلى في النجس، المسألة ١.