الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١١
مخصوص ومنصرف إلى المتحري أو الغافل، أو ترى أنه في هذا الموقف أعم جدا؟!. وهكذا بعد الغض عما في أبواب صلاة الموتى، في رواية أبي هاشم معللا بقوله (عليه السلام): فإن بين المشرق والمغرب قبلة (١) وفي ذيل معتبر ابن عمار: ما بين المشرق والمغرب قبلة (٢). ولا وجه لحمله على الصدر، بل الصدر من موارده، حسب الظاهر، مع أن الصدر لا يشمل الجاهل والناسي بالنسبة إلى الحكم، ولكن يشمل غيرهما من الفرق كالقاطع بالقبلة وغير ذلك. ولو قلنا: بأن التحري أعم من الفاحص بالفعل، أو من حصل له نتيجة الفحص، وهو الوثوق النوعي أو الشخصي، فالامر أسهل. فالمهم: أن الجاهل بالحكم، إن كان مقصرا فهو عندنا كالعامد على الاشبه، وإن كان قاصرا أو ناسيا له، لاعن عمد وتدبير، فإنه لا يبعد التحاقهما بسائر الطوائف. ١ - أبو هاشم الجعفري قال سألت الرضا (عليه السلام) عن المصلوب، فقال: أما علمت أن جدي (عليه السلام) صلى على عمه؟ قلت: أعلم ذلك، ولكني لا أفهمه مبينا، فقال: ابينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الايمن، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الايسر، فإن بين المشرق والمغرب قبلة، وإن كان منكبه الايسر إلى القبلة فقم على منكبه الايمن وإن كان منكبه الايمن إلى القبلة فقم على منكبه الايسر، وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة. الكافي ٣: ٢١٥ / ٢، تهذيب الاحكام ٣: ٣٢٧ / ١٠٢١، وسائل الشيعة ٣: ١٣٠، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة، الباب ٣٥، الحديث ١. ٢ - تقدم في الصفحة ٩٦.