الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٧
تلك الطائفة، وحيث لا يمكن طرح المنطوق والاخذ بالمفهوم يسقط الخبر دلالة. نعم، بناء على أنهما روايتان تسقط الجملة الثانية، ويؤخذ بالاولى، وتصير النتيجة توسعة الجاهل، كما هو ظاهر فتوى المشهور، إلا أن التفكيك عندنا مشكل، لعدم الدليل اللفظي على حجية الخبر الواحد على إطلاقه، مع ما عرفت من الاشكال في سنده، فعلى ما تحرر لا دليل على التفصيل المذكور. نعم قضية معتبر محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكر المني فشدده، وجعله أشد من البول ثم قال: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثم صليت فيه، ثم رأيته بعد، فلا إعادة عليك، وكذلك البول (١). وغير خفي: إن الشرطية الاولى مربوطة بحال النسيان أو التذكر - أي: الاطلاع والعلم بعد الدخول وفي الاثناء - والشرطية الثانية مربوطة بالفراغ من الصلاة، وحيث قد عرفت قصور الادلة الاولية عن شمول صورة العلم بالطهارة، ثم تبين له خلافه يكون عمله صحيحا. ولكن مقتضى مفهوم القضية الثانية وجوب الاعادة بدون الفحص، ولكن لا يقيد إطلاق تلك الاخبار، لانها ظاهرة بصورة الغفلة، وعدم الالتفات، وهذه الرواية ناظرة إلى صورة الالتفات إلى الاصابة، ولكن لم ينظر ١ - الفقيه ١: ١٦١ / ٧٥٨، تهذيب الاحكام ١: ٢٥٢ / ٧٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٢، جامع أحاديث الشيعة ٢: ١٧٨.