الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٤
الحينية اعتبارا، اللازم تقيد المكلف به، به رعاية لذلك الحين، وهو مثلا: من الدلوك إلى غروب الشمس، تكون الصلاة باطلة، إما لعدم الامر بها، أو لخلوها عن القيد، وهذا هو كذلك حتى على مسلكنا، فإنها وإن تكن مورد الامر إلا أن الواجب استقبالي، فلم يمتثل ذلك الامر لما يلزم أن يأتي بها في ذلك الحين. هذا مقتضى القواعد الاولية. وربما يقال: بأن مقتضى تلك القواعد بطلانها، إذا قدمها عليه عمدا، وإلا فمقتضى حديث الرفع، رفع كون الوقت قيدا استقباليا، أو قيدا رأسا، فتصير النتيجة: صحة الصلاة لوجود الامر على الفرض الثاني والثالث، بل والاول، ضرورة أن رفع تقيد الهيئة بالوقت، بعد كونها إنشائيا، ينتج صحة الصلاة، إما لعدم الحاجة فيها إلى الامر كما تحرر (١)، أو لانه ليس من الاصل المثبت. وأنت قد أحطت خبرا بما لا مزيد عليه، بأن حديث الرفع ليس بحاكم على عقد المستثنى من قاعدة لا تعاد، بل هو مقدم عليه لاختصاص الخمسة بالمزية. نعم، إذا أدرك بعض الوقت، بحيث صحت النسبة، بأن يقال: وقعت الطبيعة في الوقت، فالاشبه كفايته، لان ما هو موضوع القاعدة عنوان وجداني عرفي، ولعل وجه صحتها بالنسبة إلى الاول، والاخر في الجملة، نظير وجه عدوله من العصر إلى الظهر، مع أن قصد الظهرية مقوم الطبيعة المأمور بها، فتسامح. ١ - تحريرات في الاصول ٨: ٤٣.