الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٣
ومن راجع الخريطة، يجد أن مستقبل بيت المقدس لا يجعل الكعبة على خلف ظهره إلا عرفيا، وأنه يساوي، حسب الظاهر، ربع فلك المصلي، ففي هذا الخبر شهادة على توسعة الدبر، وعرفية التوسعة، وعلى ما ذكرناه. ويؤيدنا: الاخبار الشاملة على أنه صلى على غير القبلة (١)، الحاكمة بالصحة، الظاهرة، في أن القسمة ثنائية، وأن الامر دائر بين أن صلى إلى القبلة أو إلى غير القبلة، الشامل للاستدبار والانحراف اليسير. فبطلان الصلاة مستدبرا، لكونه خارجا عن حد القبلة، هو مقتضى إطلاق لا تعاد وعدم بطلانها في الجملة مستند إلى ما مر وإلى أمثال هذه الطائفة من الاخبار. ومن هنا يظهر حكم الاختلال بها في الايام الطويلة، التي يحتوي فلك المصلي ثلاثة أرباع الدائرة مثلا، ضرورة أن الصلاة إلى تلك المشارق والمغارب، ليست إلى دبر القبلة، وتكون واجدة للقبلة الحكمية، منة على العباد، وتوسعة عليهم. خلل القبلة على الوجه الاخير وهو الصلاة مستدبر القبلة بقي الكلام: في الصورة الاخيرة وهي الاخلال بها، بأن صلى إلى دبر القبلة، فمقتضى الاصل والقاعدة، والتحديد في الاخبار الخاصة، كمعتبر زرارة، وغيره، بعد كونه حدا لغير العالم العامد بالضرورة، وتوسعة ١ - راجع وسائل الشيعة ٤: ٣١٤ - ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٠ و ١١.