الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٢
الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي عندنا، مع كونهما صحيحين، ويكون الاول إما واجبا على احتمال، أو مندوبا على آخر، وتفصيله في محله (١). وبالجملة: في هذه الاخبار تأمر طائفة بالصلاة، وبالاعادة - أي القضاء - وعندئذ تحمل الاخبار الامرة بالصلاة عاريا على الصحة والكفاية، والامرة بالصلاة في النجس على الصحة ووجوب القضاء، إلا في الدم، لما عرفت من اختصاصه ببعض الاحكام الخاصة، فلا يصلي عاريا، ولا يكون عليه القضاء. ويشهد لذلك ما اشير إليه آنفا، من اشتمال جملة من الاخبار الامرة بالصلاة في النجس على الامر بالاعادة، دون ما يأمر بالصلاة عاريا، وعلى هذا يتبين وجه التخيير أيضا. بقي شئ ثالث: دلالة العقل والنقل على وجوب الصلاة عاريا العدول عما نسب واستبان للمشهور، بعد كون المسألة مضطربة المأثور، ولاسيما اشتهاره حسب المحكي عن مفتاح الكرامة (٢) إلى عصر ابن إدريس التارك لشواذ الاخبار، وللواحد من الاثار، غير صحيح، فإنه لو كان هناك اجتهاد لاختلفت الاراء والاقوال، كما في سائر المواضع، فتطابق العقل والنقل على الصلاة عاريا في المفروض من البحث، ويظهر سقوط مناقشة جمع باحتمال تخلل الاجتهاد. ١ - راجع تحريرات في الاصول ٢: ٢١١ - ٢١٤. ٢ - مفتاح الكرامة ١: ١٨٢ / ٢٥.