الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٦
فأعد صلاتك (١). الوقت ظرف للواجب وليس مقوما له بقي شئ: تفصيله في الاوقات، وهو أمر غير مهم هنا، وهو: إن الوقت ولو كان مثل سائر الامور قيدا، وإن الامور الاعتبارية لا تقبل القضايا الحينية، ضرورة دخالة الوقت في الملاك، وإلا فلا وقت للواجب، إلا أن مقايسة العرف أمثال هذه المسألة بمسائله، توجب فهم القضية الحينية الاعتبارية، غير الجائز تأخير الواجب عنه. وبعبارة اخرى: ليست القضية المتشكلة متقيدة، بل الاوقات ظروف الواجبات، إلا أنه لا يجوز التأخير عن تلك الاحيان والظروف، وأما الطبيعة فهي بعد تلك الظروف باقية على لزومها، لان الوقت ليس من مشخصات الامر، ومقومات الطلب المتعلق بنفس الطبيعة. فإذا تبين له أن الطبيعة باطلة، لاجل الاستدبار أو تبين أنه لم يأت بها حقيقة أو ادعاء، لقوله (عليه السلام): لا صلاة إلا إلى القبلة (٢)، فلا حاجة إلى الامر الاخر المتعلق بعنوان القضاء، أو الكاشف لتعدد المطلوب، أو بقاء الامر الاول المتعلق بالطبيعة، الفاني فيها التقيد بالوقت، فإنه لا يوجب تعدد الطبيعة، ولا يضر بوحدتها. وإطلاق الفقهاء الاعادة على الفرد الثاني في الوقت، والاستئناف ١ - تهذيب الاحكام ٢: ٤٨ / ١٥٦، الاستبصار ١: ٢٩٧ / ١٠٩٤. ٢ - تقدم في الصفحة ٩٢.