الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٩
وبالجملة: يقال له الاصبع الزائد، وزاد الله شيئا في الانسان أو في ابن زيد من غير أن يلزم صدق الانسان على ما يزداد فيه. وثالثة: أن حديث من زاد في صلاته مجمل، لاحتمال كون المعنون عنوان الصلاة، أو الركعة، أو الشئ، وحمله على مفهوم الشئ غير موجه، بعد وجود الاخبار الكثيرة الناطقة بزيادة الركعة، فلو لا تلك الاخبار، يمكن دعوى انصرافه إلى عنوان الشئ والمفهوم العام، نظرا إلى حذف المفعول به، ولكنه يلزم الاجمال، فلا معارض لحديث لا تعاد من هذه الناحية ولو قلنا بأنه الاعم من الزبادة والنقيصة. ورابعة: بأن حديث لا تعاد مخصوص بالنسيان، نظرا إلى انصرافه عن العمد، وامتناع شموله للجهل، ولنسيان الجزئية، ولمساعدة الاعتبار، وكثرة الابتلاء، وحديث من زاد أعم من العمد والجهل والنسيان فيقيد ب " لا تعاد " بعد اتفاقهما في المستثنى، فيلزم التوفيق بينهما. وقد أفتى المشهور بمبطلية الزيادة العمدية والجهلية، ومجرد إمكان الفرار عن إمتناع الدور، لا يكفي، بعد وجود الاجماع على اشتراك الناس في الاحكام الفعلية، وأنهم على نعت واحد، ولو قيل بصحة الزيادة الجهلية بالنسبة إلى الاجزاء الندبية (١)، فهو لخروجها عن عنوانها أي: لعدم كونها من الزيادة، كما لا يخفى. ١ - مستند العروة الوثقى ٦: ٣٤.