الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٣
فحسبه اجتهاده مثلا، ولا تزيد هذه الاخبار على مفاد عقد المستثنى، وعندئذ لو كانت طبيعة صلاة الظهر أو العشاء واجدة للطهور فربما هي داخلة في عقد المستثنى، ولا تكون باطلة لكونها مع الطهور. كما ترى ذلك في أخبار العدول (١)، فإنه يعلم منها كفاية كون الركعات بطبعها متلونه بلون الظهرية، بل يكفي عندهم جزء يسير منها، فلو صح ما ذكر حسب العقل والشواهد النقلية، صحت الصلاة في جميع الفروض المذكورة، لعدم الاخلال بالطهارة الحدثية بالنسبة إلى الطبيعة الفانية فيها الاجزاء. وهذا التقريب يناسب قوله (عليه السلام): لا صلاة إلا بطهور أيضا، وهكذا يناسب ما لو كان في بعض صلاته متطهرا بالمائي، وبعضه بالترابي، أو كان بعضه ترابيا فقط. ذكر ما تقتضيه الاخبار في المقام هذا أيضا بالنظر إلى القواعد، ولكن مقتضى الاخبار - وإن كانت مخصوصة بالناسي - اعتبار الطهور في مطلق الاجزاء، لان الطائفة الامرة بالاعادة على الاطلاق واردة في موارد الاختلال مطلقا، والطائفة الامرة بالاستئناف، فهي في مورد نسيان جزء من الوضوء، أو نسيان مسح الرأس، وهو الاكثر إلا أن الامر بالاعادة يوجب الوثوق بعدم كفاية الوضوء بالنسبة إلى بقية الطبيعة. ١ - وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣.