الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٠
مسلم الصريح عرفا، في وجوب الاعادة لقوله (عليه السلام): فعليك الاعادة إعادة الصلاة، وهذا معناه البطلان، ضرورة أنه يستفاد منه شدة أمرهما، سواء كان جاهلا أو عا لما ومضطرا شرعا. ويؤيد الامر بالاعادة، بعد الترخيص في الصلاة فيه، ما في روايات الفقيه (١) الامرة بالغسل، بعد وجدان الماء والاعادة، فإنه لا تنافي بين الترخيص في الصلاة، لقاعدة الميسور، وإيجاب الاعادة، لعدم وفائها بما فات عنه، وإن صلى، فالصلاة لا تترك بحال، والقضاء واجب أحيانا. ويؤيدنا أيضا الترخيص، والامر مثلا مقيدا بصورة الاضطرار العرفي، في معتبر أبان عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يجنب في الثوب، أو يصيبه بول، وليس له ثوب غيره، قال: يصلي فيه إذا اضطر إليه (٢). وتوهم الاضطرار الشرعي (٣) غلط، لان المفروض وحدة الثوب، فكأنه لا يصلي إلا عريانا، إلا في صورة الاضطرار العرفي، وهذا هو مقتضى القاعدة، فاغتنم. فبالجملة: يصلي عريانا إلا في المتنجس بالدم، وفي مورد الاضطرار العرفي، يصلي فيه، ولا شئ عليه على الاشبه، وفي مورد التنجس بهما، ١ - الفقيه ١: ٤٠ / ١٥٦، و ١٦٠ / ٧٥٥. ٢ - تهذيب الاحكام ٢: ٢٢٤ / ٨٨٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٧. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٤٦، مهذب الاحكام ١: ٥١٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى ٢: ٣٨٨.