الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٦
فإطلاقه محكوم حديث الرفع، وأما إذا كان مفاده: أن الاستقبال نحو القبلة دخيل في ماهية الصلاة، عنوانا واسما، في محيط التعبد والتشريع ادعاء، فإنه لا يمكن حكومة الحديث عليه، لان محط النزاع هو ما إذا كان الفاقد للقبلة صلاة، كي يكون امتثالا للامر بالصلاة، وهذا غير جائز في هذه الصلاة والفرض، فيلزم اختلاف النسبة بين حديث الرفع وعقد المستثنى، وبين الحديث وصدر معتبر زرارة. اللهم إلا أن يقال: إنه بعد ما يكون الاستقبال مقوم الاسم والعنوان على الاطلاق، يمكن التقييد. نعم، لاحد دعوى إباء لسان الصدر عن التقييد، فلازمه بطلان الصلاة في صورة الاخلال بالقبلة، بالاستدبار جهالة ونسيانا، كما هو ظاهر الاصحاب رضي الله عنهم - (١)، فليلاحظ جيدا. ومما ذكرنا يظهر: وجه تخيل جماعة من التفصيل بين الاعادة والقضاء، فإن منشأ ذلك الادلة الخاصة، بتوهم الاطلاق للادلة المفصلة، مع أن ظاهر جملة منها هو الاختصاص بالشبهة الحكمية، ولو ثبت الاطلاق لبعضها فهو مقتضى الصحة حتى في الوقت، كخبر عبد الرحمن (٢) وأشباهه. ١ - المقنعة: ٩٧، المراسم: ٦١، الغنية، ضمن جوامع الفقهية: ٤٩٤ / السطر ٤، قواعد الاحكام ١: ٢٧ / السطر ٦، الروضة البهية ١: ٨٩ / السطر ١. ٢ - عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعدو إن فاتك الوقت فلا تعد. الكافي ٣: ٢٨٤ / ٣، تهذيب الاحكام ٢: ٤٧ / ١٥١، وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ١.