الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٥
الحكمية، أو الواقعية، فتصح، وحيث لم يحدد مفهوم الدبر، بخلاف مفهوم القبلة، وأن ما بين المشرق والمغرب ليس مشرق يوم الصلاة ومغربه بالضرورة، ولا اليوم الاول، ولا اليوم الاخر، من المشارق والمغارب، فالكل يعد ما بين المشرق والمغرب، حسب طلوع الشمس وغروبها العادية في هذه الافاق، فالقسمة ثنائية، لا ثلاثية، والصلاة في صورة وقوعها في الخلف - الذي لا تطلع في السنة فيه الشمس ولا تغرب فيها يوما - باطلة، وفاقدة القبلة الحكمية، وداخلة في لا تعاد. فالدائرة التي يتخيل للمصلي، بحسب الافق، تنقسم إلى الاربعة، ولا تصح الصلاة في واحدة منها، وهو المسمى بالخلف والدبر، وحمل الرواية على اليوم الاول أو اليوم الوسط أو اليوم الاخر أو يوم الصلاة، حمل على النادر، وإن كان الاخير غير بعيد في نفسه، إلا أن الالتزام به غير تام، كما لا يخفى، بخلاف كون المطالع والمغارب والحد الوسط قبلة حكمية لغير العالم العامد. فبالجملة: القسمة هادمة للشركة، وظاهرة في أن القبلة إما موجودة أو مفقودة، ولا ثالث. ولا شبهة في فقد القبلة الحقيقية بين المشرق والمغرب، بخلاف الحكمية، فإنها بيد الشرع، والمتفاهم من أمثال هذه التراكيب هو المتفاهم من قولك بين السماء والارض. ونتيجة ذلك: أن الجملة الثانية بيان لمفهوم الجملة الاولى، وبالعكس لو قلنا بالمفهوم ل معتبر الساباطي صغرويا وكبرويا، واحتمال كون المقصود أن المشارق والمغارب قبلة، دون الحد الوسط أبعد.