الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٤
حكم الالتفات إلى الاخلال بالقربة عند الاتيان بالسورة بقي شئ: لو التفت حال الاتيان بالسورة إلى الاخلال بالقربة، وعبادة الله بالصلاة، فتارة يكون إتيانه بتكبيرة الافتتاح صحيحا، واخرى يكون باطلا، فعلى الثاني فالامر هنا كما مر. وإن أتى بها صحيحة، ثم غفل فأتى بالقراءة، حامدا لغير الله تعالى، فربما يمكن القول بصحتها، نظرا إلى إطلاق لا تعاد وحديث الرفع في خصوص الناسي والجاهل القاصر، على ما عرفت. واخرى: يمكن دعوى بطلانها، لانها من الصلاة عرفا ولغة فيكون (مكاء وتصدية) كما لا يخفى. ومقتضى الجمع بين ذلك، وبين إصالة صحة تكبيرة الافتتاح، وإطلاق لا تعاد بالنسبة إليها، وأن الصلاة على ما افتتحت الظاهر في أن الاخلال من جهة الغفلة والنسيان بالنسبة إلى الامور القصدية، ومنها عبادة الله تعالى بها إستقلالا أو شركة، هو كفاية إعادة القراءة. وثالثة: أن الصلاة باطلة على الاطلاق، فيعيد تكبيرة الافتتاح أيضا، لان وجوب العود إلى القراءة يستلزم زيادة في الفريضة، ويشملها من زاد حسب ما عرفت، وهذا يعد من الزيادة العمدية، فلا يشملها قوله: تسجد سجدتي السهو. وتوهم: أن العمدية مستندة إلى إيجاب الشرع إعادة القراءة، لا ينفع، لانها لا ينافي كونها من الزيادة العمدية المبطلة شرعا أيضا، فعلى