الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٣
وهو محل إشكال عندنا جدا (١)، فإن تذكر بعد الصلاة، فالاشبه صحتها، لانه من الاخلال بالشرط. ودعوى أنه من الاخلال بالركوع، ويلزم بطلانه، غير مسموعة، لانه غير دخيل في تقوم ماهية الركوع، والسجود، وهكذا القبلة والطهور والوقت، ولذلك تبطل الصلاة عند المشهور، بزيادة الركوع بأي نحو اتفق. فلو كان المأتي به يصدق عليه الصلاة، لكونها منوية، إلا أنه أتى بها عبادة للاوثان والاصنام، أو أتى بها عبادة لله تعالى على وجه الشركة، بأن يكون معبوده فيها تلك الاوثان على وجه الجزئية، نسيانا وجهلا، صحت على الاشبه، حسب الادلة، فإن نقصان الشرط داخل في لا تعاد وخارج عن من زاد ومندرج في تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو نقصان (٢)، بناء على ظهوره في الصحة. اللهم إلا أن يقال: بحكومة الادلة المتصدية لاعتبار القربة، بل لا تشمل لا تعاد صلاة يعبد بها غير الله تعالى، لانصرافها، أو لانها ليست صلاة، لقوله تعالى: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية...) (٣) فتثبت الحكومة حسب الصناعة، فنسيان عبودية الله تعالى بها، شركة كانت أو استقلالا، وهكذا جهلا، قصورا أو تقصيرا، لا يقتضي جريان حديث الرفع وغيره. ١ - تحريرات في الفقه، الواجبات في الصلاة، للمؤلف (قدس سره): ٨٣ وما بعدها. ٢ - تقدم في الصفحة ٦٧. ٣ - الانفال (٨): ٣٥.