الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٩
وفي معتبر آخر منه، عنه (عليه السلام)، في الرجل في الفلاة، وانحصر ثوبه بما أجنب فيه، ولا يجد الماء، قال (عليه السلام): يتيمم ويصلي عريانا قائما يومي إيماءا (١) وهكذا غيره. ولا معارضة بينهما إلا بالعرض، وهو معناه التعارض المجازي، لا الحقيقي، فلنعم ما كان يصنع الشيخ الطوسي (رحمه الله) بالجمع بين الامر والنهي، باختيار التخيير (٢)، بعد معلومية وجوب الصلاة مرة واحدة من الصلوات الخمس المفروضة، ولا بينها وبين معتبر أخ موسى بن جعفر (عليهم السلام) (٣)، لاختصاصها بالدم، فإن نجاستها ليست فيها الغلظة، والتشديد، ولا يكون مثل المني والبول، كما في معتبر محمد بن مسلم السابق (٤)، وقد جمعت هذه الاخبار (٥). ويمكن الجمع الاخر البديع، وهو: إن الامر بالصلاة في الدم والمتنجس به مخصوص به، ولا إعادة عليه، وأما في مثل البول والمني المذكورين في مجموع هذه الاخبار، المشدد أمرهما في المعتبر المزبور آنفا، فبعد فرض عدم التمكن من الصلاة إلا في المتنجس بهما، يدور الامر بين الاخبار المرخصة بالصلاة فيه، الظاهرة في الصحة، ومعتبر ابن ١ - تهذيب الاحكام ١: ٤٠٥ / ١٢٧١، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦ كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٣. ٢ - الاستبصار ١: ١٦٩. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٣٢. ٤ - تقدم في الصفحة ٢٠٧. ٥ - لاحظ جامع أحاديث الشيعة ٢: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧.