الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣١
وهذه الاخبار يؤيدها الصناعة والقواعد حسب ما تحرر (١)، وتكون صا لحة ليعتد بطائفة اخرى كمعتبر العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه، فينسى أن يغسله، فيصلي فيه، ثم يذكر أنه لم يكن غسله، أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد الصلاة، وقد مضت الصلاة، وكتبت له (٢). وتصير النتيجة: عدم وجوب الاعادة، إلا من باب نسيان الدم، فإنه ربما كان لاجل كثرة الابتلاء به، ولاجله وردت رواية سماعة (٣)، على أن الاعادة عقوبة، فما هو الاصل هو خبر العلاء. وتوهم إعراضهم (٤) ممنوع، لجمعهم وحملهم، ولتوهمهم اتحاد أحكام النجاسات، مع اختلافها في كثير منها في الفقه كما لا يخفى. فبالجملة: مقتضى الصناعة هي الاعادة حتى لو تذكر في الاثناء، وعلى خلافها معتبرة العلاء بإطلاقها، وهو المتبع إلا في مثل الدم. نعم، خبر الجعفريات، عن علي (عليه السلام) (٥) يعارض رواية العلاء، إلا أنه ١ - تقدم في الصفحة ٢٢٤ وما بعدها. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٤٢٣ / ١٣٤٥، و ٢: ٣٦٠ / ١٤٢٩، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٣. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٣٠. ٤ - جواهر الكلام ٦: ٢١٨. ٥ - حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من صلى حتى يفرغ من صلاته وهو في ثوب نجس، فلم يذكره إلا بعد فراغه ليعيد الصلاة. الجعفريات: ٥٠، مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٣، الحديث ١.