الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٠
مفهوم للقضية الاولى، لانه إن لم ير مطلقا فلا معنى لايجاب الاعادة. وأما القضية الثانية، فالشرط مقيد بالفحص، والمقصود أنه إذا تفحص ولم يصب، ثم رأى ذلك، فلا إعادة عليه. ولا يتقدم عليه معتبر زرارة أي مضمرته المسندة في العلل (١) لانه في موقف آخر، وهو في الاثناء، ولا منع من اختصاص المني والبول من هذه الجهة بحكم، وهو وجوب الاعادة عند ترك الفحص، ويساعدنا الاعتبار في موردهما، مع غلظة شديدة فيهما، ولعل تشديده (عليه السلام) لاجل ذلك، وإلا فالبول أنجس من المني، والمني أرجس من البول. هذا إذا كان المعتبر في مقام بيان حكم الدم، لبعد إصابة المني من الخارج جدا، ويؤيد ذلك صدر الرواية حيث قال فنظرت فلم أر شيئا...، فإنه يؤكد أن الفحص متعارف، أو كان مثل زرارة يعتقد ذلك. في احتمال عدم لزوم الفحص نعم، ربما ينفى بالصراحة لزوم الفحص عند سؤال زرارة، فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه؟ قال: لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك... إلى آخره، إلا أن الذي ذكرناه في تحريراتنا الاصولية (٢) اشتمال الرواية على المناقضة الظاهرية بعد الاضمار، وعدم كفاية سند ١ - علل الشرائع: ٣٦١ / ١. ٢ - تحريرات في الاصول ٨: ٣٣٩ - ٣٤٤.