الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٨
فصلى، ثم بعد الفراغ توجه إلى الاصابة، فلا معارضة بين الاخبار، فضلا عن التباين أو التقييد، كما ترى في كلماتهم (١). وتصير النتيجة - على الشرطية -: وجوب الاعادة إذا ترك النظر والفحص، ولاسيما في مثل هذه الامور التي يكون الاطلاع عليها ميسورا جدا، ويعد العلم بها في ميسور المصلي، فيساعد الاعتبار إيجاب الاعادة. ولكن الرواية لاجل ظهورها في اختصاص المسألة بمثل المني والبول، ولذلك شدد أمر المني، وقال: وكذلك البول ولم يذكر سائر النجاسات، يكون مقتضيا لتفصيل جديد في المسألة بين النجاسات، فعندئذ مع ظهورها في ذلك تعد مما أعرض عنها الاصحاب (رحمهم الله)، مع مخا لفتها لمضمرة زرارة الطويلة (٢)، الصريحة في عدم وجوب النظر، المشتملة على دم رعاف أو شئ من المني، فالتفصيل المذكور عندئذ غير جائز لصراحتها اللفظية، وهي مقدمة على مفهوم الشرط، مع الاشكال في تحقق ١ - لاحظ الخلل في الصلاة، الامام الخميني (قدس سره): ١٢٦ و ١٤٤. ٢ - عن حريز عن زرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني (إلى أن قال) فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه، قال: تغسل ولا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك؟ قال: لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه؟ فقال: لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك. تهذيب الاحكام ١: ٤٢١ / ٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١، و ٤٧٧، الباب ٤١، الحديث ١، جامع أحاديث الشيعة ٢: ١٦٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٣، الحديث ٦.