الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٤
اللهم إلا أن يقال: أولا: باختصاصه بالنسيان، فلا يشمل مورد الجهل، أو الاضطرار المرتفع في الاثناء، وغير ذلك. وثانيا: في رواية التهذيب بإسناده عن أبي بصير في رجل شك، ما يومئ إلى كفاية كون الصلاة بطبيعتها مقطوعة الطهور في الجملة (١). إلا أن الانصاف لا يساعدنا، والاغتراس والارتكاز على خلافنا. وأما لو أحدث في الاثناء، فإن كان من الاحداث القاطعة للهيئة الاتصا لية، كما في بعض الاخبار من نسبة القطع إلى مثل الريح والصوت وغيرهما (٢)، وقلنا أنه يرجع في الاعتبار إلى الفصل، وحل الغزل والحبا لة وإفسادها وكسرها الاعتباري لوجود الطبيعة الخارجية. وإن كان من نواقض الوضوء والطهور، فالصلاة باطلة من ناحيتين، ومنعدمة طبعا في الاعتبار، فمع سعة الوقت يعيد الوضوء والصلاة، وأما مع ضيق الوقت الحقيقي، بأن لو تيمم يدرك الوقت الحقيقي، وإلا فيدرك الوقت الادراكي، فالاشبه هو التوضؤ وإدراك الوقت لما عرفت. ١ - عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة فقال: إن كان قد استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة وليمسح على رأسه، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه. تهذيب الاحكام ٢: ٢٠١ / ٧٨٧، وسائل الشيعة ١: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٨، جامع أحاديث الشيعة ٢: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣١، الحديث ١٣. ٢ - وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١ و ٢.