الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٠
كما عرفت في بعض البحوث السابقة. ولكن قد عرفت أخيرا تقدم عقد المستثنى على حديث الرفع أولا، مع أن رفع ما لا يعلمون ظاهر في الجهالة الالتفاتية فلا يشمل الجهل المركب، وموارد تبدل الاجتهاد، ومسألة كلما غلب الله بمناسبة كلمة العذر مخصوصة بموارد خارج الوقت لولا الدليل الاخر، الحاكم عليه أو المقيد له خاصا، وقد تحرر وجه بطلان التمسك برفع الاضطرار في أمثال المقام في محله صناعة (١)، مع أن السيد الوالد المحقق - مد ظله - قد صرح بعدم عملهم به في أمثال المقام (٢). ومن الممكن دعوى أن قوله (عليه السلام): لا صلاة إلا بطهور (٣) مقدم صناعة على جميع الادلة، لان الفاقد ليس بصلاة، فيبقى قوله تعالى (أقم الصلاة) (٤) والامر بها باق ادعاء. ويؤيده بعض الاخبار الخاصة في خصوص العقوبة على الصلاة بلا طهور (٥)، أو أن الصلاة إذا تم ركنه وسجوده وطهوره فالباقي لا يعتنى به. ١ - تحريرات في الاصول ٧: ١١٥ وما بعدها. ٢ - الخلل في الصلاة، الامام الخميني (قدس سره): ١٣٠. ٣ - تقدم في الصفحة ٧٣. ٤ - العنكبوت (٢٩): ٤٥. ٥ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اقعد رجل من الاحبار في قبره فقيل له: إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله عز وجل فقال: لا أطيقها فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة، فقالوا: ليس منها بد، فقال: فيما تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك أنك صليت يوما بغير وضوء. الفقيه ١: ٣٥ / ١٣٠، وسائل الشيعة ١: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢، الحديث ٢.