الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٥
أو يقال: قضية البراءة عدم وجوبها، بعد الاتيان بها قبل الوقت ولو بجزء منه. وفيه: إنه لا وجه له بعد إطلاق أدلته، وإلا يلزم الشك في صورة التصدق، وغيرها مما لا ربط له بالصلاة. إجزاء الامر الظاهري عن الواقعي وأما ما اشتهر من إجزاء الامر الظاهري عن الواقعي، أو المأمور به الظاهري عن الواقعي، فلابد من ضم أمر آخر إليه، وهو الاجماع على عدم وجوب الاكثر من خمس صلوات في اليوم الواحد بالضرورة، وحيث إنه لا يعقل تجويز اتباع قول الثقة، والبينة وصياح الديك، إلا في صورة رفع اليد عن المطلوب - إلا على حسب ما قيل في الجمع بين الاحكام الواقعية والظاهرية (١) - فلازم ذلك هو عدم تنجز التكليف، بعد مجئ الوقت وبعد التوجه والالتفات، بل لازمه انتفاء الارادة الجدية بالنسبة إليها فيه، من غير فرق بين الاخلال بأول الوقت وآخره، أو الاخلال بتمام الوقت أو بعضه، كثيرا أو يسيرا. وما قيل: إن حديث الاجزاء لا معنى له، لعدم الامر بالنسبة إلى الصلاة (٢)، كي يكون الظاهري مجزيا عن الواقعي، في غير محله، لان ١ - فرائد الاصول ٢: ٧٥٠، كفاية الاصول: ٣١٩. ٢ - نهاية الاصول: ١٢٦.