الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٦
عصرا. اللهم إلا أن يقال: بأن مقتضى أخبار العدول (١) وإطلاقها، الشامل للظهر القابل للاتيان به أداء، والعصر الواجب عليه قضاء - ويؤكده أن الترتيب على جميع التقادير ليس قيدا في الظهر، بل هو قيد في العصر، أداء وقضاء - إتمامه ظهرا، وأيضا مقتضى هذه الاخبار اشتراط الترتيب بين الاجزاء، زائدا على الطبيعة، كما تحرر في محله (٢)، وهذا لا ينافي وجوب العصر، إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات، من حين الالتفات. اللهم إلا أن يقال: ما ورد إن هي أربع مكان أربع (٣) معناه إن العصر أربع، مكان أربع اخر وهي الظهر، لامكان نفسه، ولو أريد به خلافه، كان المناسب أن يأتي بأربع الثاني محلى بالالف واللام، وتفصيله في محله، أو يعدل إلى الظهر الباطل، لما عرفت، ولان عنوان الاداء والقضاء لا يعتبر شرعا، حسب ما تحرر (٤)، وأدلة القضاء تفيد بقاء الامر المتوجه إلى الظهر، حتى بعد مضي الوقت. وإلى ذلك يشير قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق ١ - وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣. ٢ - تحريرات في الفقه، الواجبات في الصلاة، للمؤلف (قدس سره): ١٥٥. ٣ - حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)... قال: إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع... الكافي ٣: ٢٩١ / ١، تهذيب الاحكام ٣: ١٥٨ / ٣٤٠، وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١. ٤ - تحريرات في الفقه، الواجبات في الصلاة، للمؤلف (قدس سره): ٤٧.