الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٩
فتحصل: أن مقتضى الصناعة صحة صلاة المتحري، ولو كانت دبر القبلة. تنبيه: الاستدلال برواية محمد بن الحصين لصحة صلاة غير المجتهد أيضا في التهذيب بإسناده عن الاهوازي، عن محمد بن الحصين، قال: كتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام): الرجل يصلي في يوم غيم، في فلاة الارض، ولا يعرف القبلة - إلى أن قال (عليه السلام): أو لم يعلم أن الله تعالى يقول وقوله الحق: (فأينما تولوا فثم وجه الله...) (١) (٢). ومقتضى ذلك التعليل صحة الصلاة مطلقا ولو كانت مستدبرة، إلا أن في نفسها أنه يعيدها ما لم يفته الوقت (٣) ولكنه محمول على الاستحباب، وإيلزم المناقضة، فعندئذ تصح صلاة غير المجتهد أيضا، قضاء لحق العلة. اللهم إلا أن يشكل متنا، لعدم ظهوره في التعليل، كما هو الظاهر، مع أن الحصين غير معتبر، مع أن خبر الساباطي السابق يقيده لاخصيته منه. ١ - البقرة (٢): ١١٥. ٢ - عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحصين قال: كتبت إلى عبد صالح: الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الارض ولا يعرف القبلة، فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس، فإذا هو قد صلى لغير القبلة، أيعتد بصلاته أم يعيدها؟ فكتب: يعيدها ما لم يفته الوقت، أو لم يعلم أن الله يقول وقوله الحق: (فأينما تولوا فثم وجه الله)؟! تهذيب الاحكام ٢: ٤٩ / ١٦٠. ٣ - نفس المصدر.