الخلل لصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٥
اللهم إلا أن يقال: إن مقتضى الجمع بينها، وبين الروايات الاخر، حمل عنوان غير القبلة على الدبر، وأن المراد من غير القبلة - ما لا يكون قبلة حكمية أو حقيقية - وعندئذ يتقوى الامر بالاعادة، بالشهرة، وفهم الاصحاب - رضي الله عنهم - هذا، مع أن اشتمال بعضها على التقديم المذكور، لا يوجب سقوط ظهور الامر في الاخر، كما هو ظاهر. إلى هنا يظهر: أن الاصحاب المحققين - رضي الله عنهم - ما سلكوا سبيل الصحيح في المسألة، فإن الاخبار المحددة للقبلة هي مناط الصحة والفساد، ويدور الامر حول مفادها، فعلى ما تحرر من ثبوت الاعادة في صورة الاستدبار، يساعده الامور المختلفة المذكورة وأما القضاء، فهو حسب أدلة القضاء - بناء على إطلاقها - وهو مقتضى أخبار المسألة نفسها، وخارج عن بحث الخلل كما لا يخفى. خلل القبلة في صورة الاجتهاد والتحري وانكشاف الخلاف بقيت المسألة السابقة وهي: أن الاخلال في صورة الاجتهاد، وبعد التحري وانكشاف الخلاف، لا يضر، إلا في صورة واحدة، وهي ما إذا صلى دبر القبلة، لا في سائر الصور، فقد اتفقوا على الاعادة في تلك الصورة (١)، واختلفوا فيما إذا لم يكن إلى دبر القبلة (٢)، وقد مضى أن الصحة قوية، ١ - السرائر ١: ٢٠٥، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٣١. ٢ - المقنعة: ٩٧، المبسوط ١: ٨٠، العروة الوثقى ١: ٥٤٨ فصل في أحكام الخلل في القبلة، المسألة ١.