الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤ - الشرط الثاني و الثالث- الجنس و الوصف
حتى تخطأ بعض المحدثين الى الحكم بالجواز بمجرد الرضا و ان لم يقع بالألفاظ، و ظاهر هذا القائل الرجوع الى ما ذكره من الوجه الأول و هو مردود بما قلناه و الله العالم.
[الشرط] الثاني و الثالث- الجنس و الوصف
و المراد بالجنس هنا اللفظ الدال على الحقيقة النوعية، كالحنطة و الشعير و نحوهما، و الوصف هو الفارق بين أصناف ذلك النوع، فلو أخل بهما أو بأحدهما بطل العقد، و الوجه في ذلك- مضافا الى الاخبار الاتية- لزوم الغرر المنفي لو لم يذكر و يشير الى ذلك جملة من الاخبار.
منها ما رواه
في الكافي و التهذيب عن معاوية بن عمار [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): لا بأس بالسلم في المتاع إذا سميت الطول و العرض».
و ما رواه
في الكافي عن جميل بن دراج [٢] في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: «لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول و العرض».
و في موثقة سماعة [٣] قال: «و سألته عن السلم في الحيوان إذا وصفته إلى أجل معلوم فقال: لا بأس به».
و في صحيحة زرارة [٤] المروية في الفقيه و التهذيب عن الباقر (عليه السلام) قال: «لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول و العرض، و في الحيوان إذا وصفت أسنانه».
و في حسنة زرارة [٥] و صحيحة المروية في الكافي عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها».
[١] الكافي ج ٥ ص ١٩٩.
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٩٩.
[٣] الوسائل الباب- ٣- من أبواب السلف الرقم ٨.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ١٦٨ التهذيب ج ٧ ص ٤١.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٢٢٠.