الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠ - الشرط السابع- غلبة الوجود وقت الحلول إذا اشترط الأجل
عبارة القواعد و التذكرة على ما نقل في شرح الشرائع [١] بمعنى القدرة على تسليم المبيع حين الأجل بناء على ظنه، كما تشعر به عبارة الدروس حيث جعل الشرط القدرة على التسليم عند الأجل و يؤيده ما
في موثقة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بان يشترى الطعام و ليس هو عند صاحبه إلى أجل، و حالا لا يسمي أجلا الا ان يكون بيعا لا يوجد مثل العنب و البطيخ و شبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا».
و صحيحة زرارة [٣] «قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اشترى طعام قرية بعينها؟ فقال: لا بأس ان خرج فهو له و ان لم يخرج كان دينا عليه.
و رواية خالد بن الحجاج [٤] عن ابى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يشترى طعام قرية بعينها، و ان لم يسم له قرية بعينها أعطاه من حيث شاء».
و هما يدلان على جواز اشتراط القرية المعينة، و المشترطون غلبة وجود المسلم فيه لا يقولون به، بل صرحوا بأنه لو شرطت بطل السلم، و يظهر ان ظن الوجود و إمكانه حين الأجل في الجملة يكفي، و لا شك في حصول الظن بحصول غلة قرية و ان كانت صغيرة، بل و لو أرضا معينة قليلة، و لهذا يتكل صاحبها على غلة تلك الأرض، و لا يزرع غيرها ظنا بأنه يحصل له منها غلة، و يبيع و يشترى رجاء للوفاء منها، و كذا غزل امرأة معينة، و لا اعتبار بإمكان موتها لحصول الظن بالحياة للاستصحاب، و لهذا يكتب إليها كتابة و يبعث إليها هدايا بعد الغيبة بمدة طويلة
[١] أقول الموجود في شرح الشرائع انما هو النقل عن القواعد، و اما عن التذكرة فليس فيما حضرني من نسخ المسالك له اثر و لعله كان في النسخ التي كانت عنده (قدس سره) و الله العالم: منه (رحمه الله).
[٢] الفقيه ج ٣ ص ١٧٩ التهذيب ج ٧ ص ٤٩.
[٣] الوسائل الباب- ١٢- من أبواب السلف الرقم- ١ الفقيه ج ٣ ص ١٣٢.
[٤] الكافي ج ٥ ص ١٨٧ التهذيب ج ٧ ص ٣٩.