الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - أحدها تحريم اشتراط النفع في القرض
قال: «قلت له: الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر فيقولون:
له أقرضنا دنانير فانا نجد من يبيع لنا غيرك، و لكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنك تقرضنا قال: لا بأس به، انما يأخذ دنانير مثل دنانيره، و ليس بثوب ان لبسه كسر ثمنه، و لا دابة ان ركبها كسرها و انما هو معروف يصنعه إليهم».
و ما رواه
في الفقيه و في التهذيب عن جميل بن دراج [١] عن رجل عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: أصلحك الله انا نخالط نفرا من أهل السواد فنقرضهم القرض، و يصرفون إلينا غلاتهم فنبيعها لهم بأجر، و لنا في ذلك منفعة؟ قال: فقال لا بأس، و لا أعلمه، الا و قال: لو لا ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم، فقال:
لا بأس».
و ما رواه
الشيخ في الصحيح عن الحلبي [٢] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أقرضت الدراهم ثم جائك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط».
و عن خالد بن الحجاج [٣] قال: «سألته عن رجل كانت لي عليه مأة درهم عددا فقضاها مأة ورقا قال لا بأس ما لم يشترط، قال: و قال: جاء الربا من قبل الشروط انما يفسده الشروط».
و عن الحلبي [٤] في الحسن عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطى وزنا و قد عرف أنها أثقل مما أخذ و يطيب نفسه ان يجعل له فضلها؟ فقال: لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط، و لو وهبها له كملا كان أصلح».
و عن أبى الربيع [٥] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أقرض رجلا
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٨٠ التهذيب ج ٦ ص ٢٠٤.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٠١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ١١٢.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ١٠٩.
[٥] التهذيب ج ٦ ص ٢٠٠.