الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩ - الثانية أن يكون قبل العلم بالشفعة
بالشفعة يكون للمشتري و ان بقيت على الشجرة، لأنها بحكم المنفصل، و منه ثمرة النخل بعد التأبير، أما قبله فقد عرفت خلاف الشيخ في ذلك، فيكون هذا الفرد مستثنى من الإجماع المشار اليه.
و الحق كما عرفته- أن حكمها بالنسبة إلى الشفعة قبل التأبير كحكمها بعده في كونها للمشتري غير داخلة في الشفعة، و على هذا فيكون الطلع غير مؤبر وقت الشراء للمشتري، فإن أخذه الشفيع و هو بتلك الحال بقي للمشتري، كما لو أخذه بعد التأبير، و يكون البيع في هذه الصورة بمنزلة ما إذا ضم غير المشفوع، فيأخذ الشفيع المشفوع و هو غير الثمرة بحصته من الثمن، و طريقه كما تقدم في غير موضع أن تقوم المجموع، ثم يقوم الثمرة و تنسب قيمتها الى المجموع، و يسقط من الثمن بتلك النسبة.
الثانية عشر [إذا باع الشريك الذي له الشفعة نصيبه من المال المشترك قبل الأخذ بالشفعة]
- قد صرح الأصحاب «(رضوان الله عليهم)»، بأنه إذا باع الشريك الذي له الشفعة نصيبه من المال المشترك قبل الأخذ بالشفعة فهنا صورتان
الاولى- أن يكون بيعه بعد العلم بالشفعة
، و حصول شرائطها و شرائط فوريتها على تقدير القول بالفورية، و لا إشكال في بطلان شفعته، أما على تقدير الفورية فلفواتها بالاشتغال بالبيع، لانه مخل بالفورية، و أما على تقدير عدم الفورية، فلان السبب في استحقاق الشفعة الملك، و قد زال فيزول معلوله.
الثانية أن يكون قبل العلم بالشفعة
، و مثله أيضا ما لو كان قبل ثبوت الفورية فيها لما تقدم من الاعذار، كعدم العلم بقدر الثمن، أو جهله بالفورية أو نحو ذلك، فباع و الحال هذه ففي بقائها مطلقا، أو زوالها مطلقا، أو التفصيل أقوال:
أحدها ما اختاره المحقق في الشرائع من بقائها مطلقا، لان الاستحقاق ثبت بالشراء سابقا على بيعه، فيستصحب لأصالة عدم السقوط، و لقيام السبب المقتضى له، و هو الشراء، فيجب أن يحصل المسبب.
و بهذا القول صرح الشيخ في المبسوط أيضا، حيث قال: الاولى ثبوت الشفعة، لأنها وجبت له أولا و لم يوجد سبب إسقاطها و الأصل بقاؤها.