الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦ - السابعة في بيع ما في بطون الأنعام
غرر انتهى.
أقول: ما ذكره أخيرا من زيادة غرر الى غرر في الصورة المذكورة انما يتم بناء على المنع من بيع الصوف على ظهور الغنم، كما هو أحد الأقوال في المسألة و أما على ما اختاره من الجواز كما قدمنا نقله عنه فليس الا غرر واحد، كما لا يخفى.
و الرواية التي أشار إليها أخيرا هي رواية
إبراهيم الكرخي [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مأة نعجة و ما في بطونها من حمل بكذا و كذا درهما؟ فقال: لا بأس ان لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف».
و اما الاخبار التي أشار إليها و طعن فيها بأنها من طريق الآحاد فلم نقف على شيء منها سوى الرواية المذكورة، و بالجملة فإن ما ذكره جيد على أصله الغير الأصيل، و هذه الرواية المذكورة مما يؤيد مذهب الشيخ المفيد و من تبعه في جواز بيع الصوف على ظهور الانعام بمجرد المشاهدة، لأن جعله ضميمة لما لا يجوز بيعه لولا ذلك أظهر ظاهر في جواز بيعه وحده خاصة كما هو شأن سائر الضمائم، فلا يتوهم من الرواية الدالة على مذهب الشيخ في تلك المسألة، بمعنى جعل الحمل ضميمة إلى جواز بيع الصوف كما يشعر به كلام العلامة في المختلف، لان الحمل لا يجوز بيعه وحده، و من شأن الضميمة صحة بيعها وحدها، لتكون مصححة لبيع ذلك المجهول.
ثم انه لا يخفى أن ما ذكره ابن إدريس من عدم جواز البيع بالضميمة في هذا الموضع يجري في جميع ما ورد جواز بيعه بالضمائم، لعدم جواز بيعه منفردا مع تكاثر الاخبار بذلك في جملة من المواضع.
و في ارتكاب ردها من الشناعة ما لا يرتكبه محصل و لا متدين، لان مقتضى كلامه أن العلة المانعة من جواز بيعه منفردا و هو الغرر هنا باقية مع الضميمة، فكذلك العلة
[١] الكافي ج ٥ ص ١٩٤ التهذيب ج ٧ ص ١٢٣ الفقيه ج ٣ ص ١٤٦.