الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨ - الرابعة لو تضمن عقد البيع شرطا فاسدا
و الذي وقفت عليه من طرقنا هو ما رواه
المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي [١] «عن أبى عبد الله (عليه السلام)، أنه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها و هي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها، فخيرها رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال: ان شائت تقر عند زوجها و ان شائت فارقته، و كان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الولاء لمن أعتق».
و ما رواه
في الكافي في الصحيح عن عيص بن القسم [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قالت عائشة لرسول الله (صلى الله عليه و آله): ان أهل بريرة اشترطوا ولاءها فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الولاء لمن أعتق».
و الحديثان كما ترى صحيحان صريحان في صحة البيع مع فساد الشرط، و به يظهر أن خبر الشيخ و ان كان عاميا الا انه هو الأصح لموافقته لاخبار أهل البيت (عليهم السلام) بخلاف خبره. و بذلك ايضا يظهر بطلان ما ذكره من تلك التعليلات العليلة.
و من الاخبار الواردة في المسألة المذكورة بالنسبة إلى النكاح ما رواه
الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس [٣] «عن أبى جعفر (عليه السلام) في رجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى، فان جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته و ان لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل، و ذلك شرطهم بينهم حين انكحوا، فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته و أحبط شرطهم».
و نحوها صحيحة ثانية له أيضا.
و ما رواه
في الكافي عن الوشاء [٤] عن الرضا (عليه السلام) قال: «سمعته يقول لو ان رجلا تزوج امرأة جعل مهرها عشرين ألفا و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا و الذي جعله لأبيها فاسدا».
[١] الفقيه ج ٣ ص ٧٩.
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٩٨ التهذيب ج ٦ ص ٢٥٠.
[٣] الوسائل الباب- ١٠ من أبواب المهور الرقم- ٢.
[٤] الوسائل الباب- ٩- من أبواب المهور الرقم- ١.