الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠١ - المسألة الثالثة عشر في أنه لا يباع الدين بالدين
بانا نمنع من إعسار المكتسب، و لهذا تحرم عليه الزكاة، و الظاهر أن له أن يجيب عن هذه الاخبار بالحمل على من لا يمكنه التكسب جمعا بينها و بين خبر السكوني المذكور الا أن الظاهر بعده، و المسألة لا تخلو من الاشكال و لا يحضرني الآن مذهب العامة في هذه المسألة، و لعل رواية السكوني إنما خرجت مخرج التقية.
المسألة الثالثة عشر [في أنه لا يباع الدين بالدين]
- الظاهر انه لا خلاف بينهم في تحريم بيع الدين بالدين، و يدل، على ذلك من طريق الخاصة
رواية طلحة ابن زيد [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا يباع الدين بالدين».
و من طريق العامة [٢] ما رووه عن النبي (صلى الله عليه و آله) «لا يجوز بيع الكالي بالكالي».
قال في النهاية الأثيرية: أنه نهى عن بيع الكالي بالكالي اى النسيئة بالنسيئة و ذلك أن يشترى الرجل شيئا الى أجل فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضى به، فيقول بعنيه الى آخر بزيادة شيء فيبيعه منه، و لا يجرى بينهما تقابض انتهى.
و الحكم مما لا إشكال فيه في الجملة إلا أن الاشكال هنا في موضعين أحدهما أن المفهوم من كلام أكثر أهل اللغة اختصاص اسم الدين بالمؤجل، و به صرح في القاموس و الغريبين الا أن المفهوم من كتاب المصباح للفيومى على الحال، و قد تقدم ذلك في آخر المسألة الثانية من المقام الثاني في أحكام السلم من الفصل العاشر في السلم لا أن الظاهر من كلام الأصحاب هو ما صرح به في القاموس.
و ثانيهما أن المشهور إطلاق الدين على ما يقع تأجيله في العقد، و قيل: و هو
[١] الكافي ج ٥ ص ١٠٠.
[٢] المستدرك ج ٢ ص ٤٩١.