الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢ - الموضع السابع في حكم من أقرض غيره الدراهم فسقطت و جازت غيرها
الموضع السابع [في حكم من أقرض غيره الدراهم فسقطت و جازت غيرها]:
قال الشيخ في النهاية: من أقرض غيره الدراهم ثم سقطت تلك الدراهم و جازت غيرها لم يكن له عليه الا الدراهم التي أقرضها إياه أو سعرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه، و كذا قال ابن البراج، و ابن إدريس.
و قال الصدوق في المقنع: و ان استقرضت من رجل دراهم ثم سقطت تلك الدراهم و تغيرت فلا يباع بها شيء فلصاحب الدراهم، الدراهم التي تجوز بين الناس.
و قال في كتاب من لا يحضره الفقيه: كان شيخنا محمد بن الحسن يروى حديثا «في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس»، عقيب رواية يونس عن الرضا [١] (عليه السلام)، «أن له الدراهم الاولى» ثم قال الصدوق: و الحديثان متفقان غير مختلفين فمتى كان للرجل على الرجل دراهم بنقد معروف فليس له الا ذلك النقد، و متى كان له على رجل دراهم بوزن معلوم بنقد غير معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس.
و قال ابن الجنيد: من أعطى رجلا له عليه دنانير عروضا من فلوس، و غيرها أو دراهم في وقت ثم تغيرت الأسعار حسب المعطى على الآخر سعر يوم أخذه، لأن ذلك من ماله، فان كان ما أعطاه قرضا فارتفعت الفلوس كان على المستقرض رد ما أخذه على من أقرضه لا برأس ماله، و لا قيمته يوم القرض و لا يختار المستقرض الا أن يعطى ما ينفق بين الناس كما أخذ ما ينفق بين الناس.
و قال ابن إدريس في موضع آخر: من كان له على انسان دراهم أو دنانير أو غيرهما من السلع جاز له أن يأخذ مكان ماله من غير الجنس الذي له عليه بسعر الوقت، فان كانت دراهم و تعامل الناس بغيرها، و أسقط الاولى السلطان فليس له الا مثل دراهمه الاولى، و لا يلزمه غيرها مما يتعامل الآن به الا بقيمتها من غير الجنس، لانه لا يجوز بيع الجنس بالجنس متفاضلا.
[١] الفقيه ج ٣ ص ١١٨.