الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - الرابعة عدم البأس بأن يعطى الغنم و البقر بالضريبة
الرابعة [عدم البأس بأن يعطى الغنم و البقر بالضريبة]
قال الشيخ في النهاية: لا بأس أن يعطى الإنسان الغنم و البقر بالضريبة مدة من الزمان بشيء من الدراهم و الدنانير و السمن، و إعطاء ذلك بالذهب و الفضة أجود في الاحتياط، و نقل عن المختلف عن ابن إدريس أنه لا يجوز ذلك، و قال في المختلف بعد نقل ذلك: و التحقيق أن هذا ليس ببيع، و انما هو نوع معاوضة و مراضاة غير لازمة، بل سائغة و لا منع في ذلك.
أقول: و الذي حضرني من الاخبار الواردة في هذا المقام ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي [١] عن ابى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا و كذا قال:
لا بأس بالدراهم، و لست أحب أن يكون بالسمن».
و ما رواه
في الكافي عن إبراهيم بن ميمون [٢] «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال:
نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها و له أصوافها و ألبانها و يعطينا الراعي لكل شاة درهما قال: ليس بذلك بأس، فقلت: ان أهل المسجد يقولون: لا يجوز لان منها ما ليس له صوف و لا لبن، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): و هل يطيبه الا ذاك يذهب بعضه و يبقى بعض».
و رواه في التهذيب مثله.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن مدرك بن الهزهاز [٣] عن ابى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم فقال: لا بأس بالدراهم و كره السمن».
و ما روياه
في الكتابين ايضا عن عبد الله بن سنان [٤] في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل دفع الى رجل غنمه بسمن و دراهم معلومة لكل شاة كذا و كذا في كل شهر قال: لا بأس بالدراهم، و اما السمن فما أحب ذلك الا ان تكون حوالب فلا بأس بذلك».
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٢٣ التهذيب ج ٧ ص ١٢٧.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٢٤ التهذيب ج ٧ ص ١٢٧.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٢٤ التهذيب ج ٧ ص ١٢٧.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٢٢٤ التهذيب ج ٧ ص ١٢٧.