الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢١ - رابعها الخلاف في رد الصحاح عوضا عن المكسرة
أخذ نفع القرض، الى أن قال: نعم يمكن حملها على ما إذا لم يشترط جمعا بين الأدلة.
ثم أورد جملة من الروايات الدالة على نفى البأس ما لم يشترط، ثم ذكر صحيحة محمد بن قيس، و قال: هذه صريحة في المنع و التحريم عن الزيادة الوصفية، الى أن قال: فلو لا الحمل، بل و لو لا هذه الرواية لكان قول الشيخ و الجماعة قويا بما تقدم، مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف، لأن الأخبار المتقدمة إنما دلت بالمفهوم على البأس مع الشرط، و هو أعم من الكراهة و التحريم، فكان الحمل على الكراهة أولى فتأمل.
و فيه أولا أن ما نقله عن الشيخ و الجماعة من عموم الجواز في الزيادة الوصفية مطلقا لا أعرف له وجها، و قد قدمنا لك عبائرهم، و كيف لا و الشيخ في النهاية مصرح في غير موضع بتحريم الزيادة وصفية أو عينية مع الشرط [١] و انما استثنى هذا الفرد الذي قدمنا نقله عنه، و هو مدلول روايته التي نقل عنه الاستناد إليها.
و ثانيا أنه قد تقدم في رواية خالد بن الحجاج «انما يفسده الشروط» و هو أعم من أن يكون الزيادة المشروطة عينية أو وصفية، و لكن له الجواب هنا بأن الخبر غير صحيح، كما يشير اليه قوله «مع عدم نص صحيح في المنع في الوصف».
و ثالثا قوله «فكان الحمل على الكراهة أولى» فإن فيه أن الاولى انما هو العكس، لان ثبوت البأس المدلول عليه بالمفهوم في تلك الاخبار و ان كان أعم من الكراهة و التحريم كما ذكره، الا أن صحيحة محمد بن قيس لما صرحت بالتحريم- كما اعترف به- فالمناسب حمل هذا الإطلاق في هذه الاخبار عليها، و تقييده بها، كما
[١] فمن ذلك قوله فإذا أقرض الإنسان مالا، فرد عليه ما هو الأجود منه من غير شرط كان ذلك جائزا، و ان أقرض وزنا فرد عليه عددا أو أقرض عددا و رد عليه وزنا من غير شرط زاد أو نقص بطيبة نفسه منها لم يكن بذلك بأس، ثم قال: «و ان أعطاه الغلة» العبارة المتقدم نقلها عنه في الأصل، و هو كما ترى ظاهر في تخصيص الجواز بهذه الصورة. منه (رحمه الله).