الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٤ - الأول- الشركة
المالكين منزله و ما يخصه من الطريق، فإن الشفعة حينئذ تثبت في مجموع المبيع و ان كان بعضه غير مشترك، فلو انفردت الدار بالبيع، دون الطريق فلا شفعة، و لو بيعت الطريق خاصة تثبت الشفعة إذا كانت الطريق واسعة، بناء على اشتراط قبول القسمة.
و الذي وقفت عليه مما يتعلق بهذا الحكم من الاخبار ما رواه
الكليني عن منصور بن حازم [١] في الحسن قال: «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): دار بين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة، فبناها و تركوا بينهم ساحة فيها ممرهم، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم إله ذلك؟ قال: نعم و لكن يسد بابه، و يفتح بابا الى الطريق، أو ينزل من فوق البيت و يسد بابه، فإن أراد صاحب الطريق بيعه، فإنهم أحق به، و الا فهو طريقه يجيء حتى يجلس على ذلك الباب».
و عد هذه الرواية في الصحيح جملة من الأصحاب أولهم العلامة في التذكرة و تبعه جمع ممن تأخر عنه منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.
و فيه أن في سندها الكاهلي و هو غير موثق. نعم هو ممدوح، فحديثه في الحسن، لا الصحيح، و
رواه الشيخ عن منصور في الموثق مثله، الا أنه قال:
«أو ينزل من فوق البيت، فإن أراد شريكهم أن يبيع منقل قدميه فإنهم أحق به، و ان أراد يجيء حتى يقعد على الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه».
و ما رواه
في الكافي عن منصور بن حازم [٢] في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دار فيها دور و طريقهم واحد في عرصة الدار، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟
فقال: ان كان باع الدار و حول بابها الى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم، و ان باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة».
و رواه الشيخ مثله.
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٨١ التهذيب ج ٧ ص ١٦٧.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٨٠ التهذيب ج ٧ ص ١٦٥.