الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩ - المقام الثاني عدم زوال حجر الصغير إلا بالبلوغ
و رواية عبد الله بن سنان [١] عن ابى عبد الله «(عليه السلام)» و إذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، و ذلك لأنها تحيض لتسع سنين».
و عن الشيخ في كتاب الصوم من المبسوط و ابن حمزة أن بلوغ المرأة بعشر سنين. مع أن الشيخ وافق المشهور في موضع آخر من الكتاب المذكور، و ما ذكر من القول بالعشر لم نقف له على دليل، و في موثقة عمار [٢] بلوغها بثلاث عشرة، و هو غير معمول عليه، و قيل في المذكر بأربع عشرة سنة، نقله في المختلف عن ابن الجنيد، و نقل بعض أفاضل متأخر المتأخرين [٣] عن بعض القدماء و الشيخ في كتابي الاخبار و أكثر محققي المتأخرين أنهم قالوا بحصول البلوغ بالدخول في الرابع عشر، قال: في المفاتيح: و لا يخلو من قوة، و يدل عليه
قوله «(عليه السلام)»: في صحيحة عبد الله بن سنان [٤] إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة و دخل في الأربع عشرة وجب عليه ما يجب على المحتلمين، احتلم أو لم يحتلم كتب عليه السيئات، و كتبت له الحسنات و جاز له كل شيء الا أن يكون سفيها أو ضعيفا».
و منها موثقة أخرى له [٥] و على هذا فما تقدم نقله عن ابن الجنيد من القول بالأربع عشرة ان أريد به الدخول فيها فهو راجع الى هذا القول الذي دلت عليه هذه الاخبار.
و ان أريد به إكمالها فيمكن أن يكون مستنده قوله «(عليه السلام)»
في رواية عيسى بن زيد [٦] «و يحتلم لأربع عشرة».
بحملها على كمال الأربع عشرة، و قد بسطنا الكلام في هذا المقام في كتاب الصيام [٧] و ذكرنا جملة من الاخبار و ما قيل في الجمع
[١] الوسائل الباب- ٤٤- من أبواب أحكام الوصايا.
[٢] الوسائل الباب- ٤- من أبواب مقدمة العبادات.
[٣] هو الفاضل المولى أبو الحسن بن محمد طاهر المجاور بالمشهد الغروي حيا و ميتا في شرحه على المفاتيح- منه (رحمه الله).
[٤] الوسائل الباب- ٤٤- من أبواب أحكام الوصايا.
[٥] الوسائل الباب ٤٤- من أبواب أحكام الوصايا.
[٦] الوسائل الباب ٤٤- من أبواب أحكام الوصايا.
[٧] ج ١٣ ص ١٨١.