الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٥ - الموضع السابع حرمة التصرف لكل من الراهن و المرتهن إلا بإذن الآخر
[الموضع] السابع [حرمة التصرف لكل من الراهن و المرتهن إلا بإذن الآخر]:
الظاهر أنه لا خلاف في تحريم التصرف لكل من الراهن و المرتهن في الرهن إلا بإذن الآخر، أما المرتهن فظاهر، لانه غير مالك، و مجرد الرهن لا يستلزم جواز التصرف.
و يدل عليه أيضا جملة من الاخبار، منها ما رواه
الشيخ في التهذيب عن ابن بكير [١] في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل رهن رهنا ثم انطلق، فلا يقدر عليه أ يباع الرهن؟ قال: لا حتى يجيء صاحبه».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة «عطر الله مراقدهم، عن، عبيد بن زرارة [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في رجل رهن رهنا الى وقت غير موقت، ثم غاب هل له وقت يباع فيه رهنه؟ قال: لا حتى يجيء».
و فيهما دلالة لا سيما الثانية على جواز الرهن من غير تعيين وقت، و لا وكالة في البيع، و على المنع من البيع على تقدير التعذر.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب و الفقيه عن إسحاق بن عمار [٣] في الموثق برواية الثالث قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يكون عنده الرهن، فلا يدرى لمن هو من الناس، فقال: لا أحب أن يبيعه حتى يجيء صاحبه، قلت: لا يدرى لمن هو من الناس؟ فقال: فيه فضل أو نقصان؟ فقلت: فان كان فيه فضل أو نقصان فقال:
ان كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله، و ان كان فيه فضل فهو أشدهما عليه يبيعه و يمسك فضله حتى يجيء صاحبه» [٤].
و في رواية الفقيه قد-
[١] التهذيب ج ٧ ص ١٦٩.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٣٤ التهذيب ج ٧ ص ١٦٩ الفقيه ج ٣ ص ١٩٧.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٣٣ التهذيب ج ٧ ص ١٦٨ الفقيه ج ٣ ص ١٩٧.
[٤] أقول: احتمل بعض مشايخنا المحدثين من متأخر المتأخرين أن يكون قوله يبيعه و يمسك فضله بأن يكون المبيع مجموع الرهن، و على هذا المراد لفضله الباقي من الثمن زائدا على الدين، و أن يكون المبيع قدر حقه، و يكون المراد بالفضل باقي الرهن و الأشدية على هذا الوجه لعلها باعتبار الضمان، أو باعتبار عدم تيسر مشتر لهذا الباقي، أقول: لا يخفى بعد الحمل الثاني و سياق الخبر انما يقتضي معنى الأول كما يشير اليه كلامه (عليه السلام) في صورة النقصان و مرجع الضمائر في سياق الخبر انما هو الى الرهن، و الحمل على قدر الحق تقتضي تفكيك الضمائر و هو معيب- منه (رحمه الله).