الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٧ - المسألة الخامسة جواز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات إذا كان المديون ذميا
المراجعة للاخبار، كما لا يخفى على من له أنس بطريقته (رضى الله عنه) و قاعدته.
المسألة الخامسة [جواز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات إذا كان المديون ذميا]:
قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجوز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات على المسلم، إذا كان المديون البائع ذميا مستترا، و التقييد بالذمي لإخراج الحربي، إذ لا يجوز أخذ ثمن ذلك منه، لعدم إقرار الشريعة له على ذلك، و المسلم لعدم جواز بيعه و بطلانه، و بالاستتار الاحتراز عما لو تظاهر به، فإنه لا يجوز أخذ ذلك لما ذكر، فان من شرائط الذمة عدم التظاهر بأمثال ذلك.
و الواجب أولا ذكر ما وصل إلينا من أخبار المسألة، ثم الكلام فيها بما يسر الله سبحانه فهمه منها.
و من الاخبار المذكورة ما رواه
ثقة الإسلام و الشيخ (عطر الله مرقديهما) عن محمد بن مسلم [١] في الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام) و رواه الشيخ أيضا في التهذيب بسند آخر عن داود بن سرحان [٢] في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير و هو ينظر اليه فقضاه؟ قال: لا بأس به، أما للمقتضي فحلال، و أما للبائع فحرام».
و ما رواه
في الكافي عن زرارة [٣] في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا أو خنزيرا ثم يقضى عنها فقال:
لا بأس أو قال: خذها».
و ما رواه
الشيخ عن محمد بن يحيى الخثعمي [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر و الخنازير فيقضينا فقال:
لا بأس به ليس عليك من ذلك بأس.
و عن أبى بصير [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا أو خنازير يأخذ ثمنه قال لا بأس».
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٣١.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ١٩٥.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٣٢.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ١٣٧.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ١٣٧.