الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٣ - الثالث أن لا يكون الشريك أكثر من واحد
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح و الحسن أو الصحيح عن الحلبي [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في المملوك يكون بين الشركاء فيبيع أحدهم نصيبه فيقول صاحبه: أنا أحق به إله ذلك، قال: نعم إذا كان واحدا، قيل له: في الحيوان شفعة؟ قال: لا».
و في كتاب الفقه الرضوي [٢] قال (عليه السلام): «و روى أن الشفعة واجبة في كل شيء من الحيوان أو العقار و الرقيق إذا كان الشيء بين شريكين فباع أحدهما فالشريك أحق به من الغريب، و إذا كان الشركاء أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد منهم».
و أما ما يدل على الشفعة مع الكثرة فمنه ما رواه
في التهذيب و الفقيه عن السكوني [٣] «عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن على (عليه السلام) قال: الشفعة على عدد الرجال».
و ما رواه
في الفقيه عن طلحة بن زيد [٤] «عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال على (عليه السلام): الشفعة على عدد الرجال».
هذا ما حضرني من روايات هذا الحكم، و الشيخ قد حمل الروايتين الأخيرتين على التقية، قال، لموافقتهما بعض العامة و هو جيد، و يؤيده أن رواتهما من رجال العامة، و أنت خبير بأنه مع قطع النظر عن ذلك، فان هاتين الروايتين لا يبلغ قوة في معارضة الأخبار المتقدمة، و من قواعدهم أنهم لا يجمعون بين الاخبار الا مع المعارضة، و الا فإنهم يطرحون المرجوح منها.
[١] الكافي ج ٥ ص ٢١٠ التهذيب ج ٧ ص ١٦٦ الصحيح في رواية التهذيب و الحسن أو الصحيح في رواية الكافي باعتبار إبراهيم ابن هاشم- منه (رحمه الله).
[٢] المستدرك ج ٣ ص ١٤٨.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ١٦٦ الفقيه ج ٣ ص ٤٥.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٤٥.