الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٣ - المقام الأول- لا خلاف في الحجر على الصغير ما لم يبلغ في الجملة
الرهن، و على المشترى فيما اشتراه قبل دفع الثمن، و على البائع في الثمن المعين، و على المكاتب في كسبه لغير الأداء و النفقة، و على المرتد الذي يسوغ عوده، و غير ذلك مما هو مذكور في تضاعيف الفقه. [١]
و كيف كان فالكلام في هذه الستة المذكورة يقع في مواضع
[الموضع] الأول- الصغر
، و فيه مقامات
المقام الأول- لا خلاف في الحجر على الصغير ما لم يبلغ في الجملة
، و يدل عليه الآية و هي قوله تعالى [٢] «وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ» الآية.
و الاخبار منها ما رواه
في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة [٣] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل» الحديث.
قال في التذكرة: و هو محجور عليه بالنص و الإجماع، سواء كان مميزا أو لا، في جميع التصرفات الا- ما استثنى كعباداته و إسلامه و إحرامه و تدبيره، و وصيته و إيصال الهدية و اذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك.
أقول: المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع و غيره أن الحجر انما هو باعتبار التصرف المالي، فإنه عرفه في الشرائع بأنه الممنوع من التصرف في ماله، و هو المتبادر من الإطلاق أيضا، و ظاهر كلام العلامة هنا أن المراد جميع
[١] سورة النساء الآية- ٦.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٣٢ الفقيه ج ٣ ص- ١٩.
[٣] أقول عد المشترى هنا و البائع فيمن يحجر عليه بناء على ما تقدم في كتاب البيع من انه لا يجب على واحد منهما التسليم قبل الأخر كما هو المشهور، فيكون المبيع محجورا على المشترى، و لا يجب على البائع تسليمه قبل قبض الثمن و قد تقدم ما فيه، و احترز بالمعين عما في الذمة، فإن الحجر انما يتوقف بالنسبة إلى العين و المنع من التصرف فيها بأحد وجوه التصرفات، و ما في الذمة أمر كلي لا وجود له في الخارج إلا بالتبعية في فرد خارجي منه (رحمه الله).