الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - المسألة الأولى في أحكام الدين
الغائب فإن النية تقوم مقام ذلك، الا ان فيه ان مع الحضور قد لا يتمكن من الدفع، فتجب النية حينئذ متى امكنه ذلك.
و اما الاخبار التي أشرنا إليها فمنها ما رواه
في الكافي عن عبد الغفار المجازي [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل مات و عليه دين قال: ان كان أتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه الله عز و جل إذا علم بنيته الا من كان لا يريد ان يؤدى عن أمانته فهو بمنزلة السارق، و كذلك الزكاة أيضا و كذلك من استحل ان يذهب بمهور النساء».
و ما رواه
في الفقيه عن أبى خديجة [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا و في نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي».
و ما رواه
في الكافي عن ابن فضال عن بعض أصحابه [٣] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق».
و ما ذكره
الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [٤] في كلام له (عليه السلام) في الدين قال: «فان لم ينو قضاءه فهو سارق، فاتق الله و أد الى من له عليك، و ارفق بمن لك عليه» الخبر.
و يدل على خصوص الغائب
رواية زرارة بن أعين [٥] في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه، و لا على ولى له، و لا يدرى بأي أرض هو، قال: لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء».
[١] الكافي ج ٥ ص ٩٩.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ١١٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٩٩.
[٤] المستدرك ج ٢ ص ٤٨٩.
[٥] التهذيب ج ٦ ص ١٨٨.