الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٨ - الاولى عدم ضمان السفيه لو باع حال السفه
و في الحسن عن ابن أبى عمير عن هشام بن المثنى [١] قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل [٢] «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ وَ لٰا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» فقال كان فلان بن فلان الأنصاري سماه و كان له حرث و كان إذا أخذ يتصدق به، و يبقى هو و عياله بغير شيء فجعل الله ذلك سرفا».
و مما يدل أيضا على ذلك بأوضح دلالة الحديث المروي
عن الصادق (عليه السلام) في الكافي [٣] في باب دخول الصوفية على أبى عبد الله (عليه السلام) «و إنكاره عليهم فيما يأمرون به الناس من خروج الإنسان من ماله بالصدقة على الفقراء و المساكين».
الى غير ذلك من الاخبار التي يقف عليها المتتبع البصير و لا ينبئك مثل خبير هذا.
و أما ما استندوا إليه في هذا المقام فبعضه قابل للحمل على عدم التصدق بجميع المال، و أصرح ما يدعونه تصدق أمير المؤمنين (عليه السلام) بالأرغفة و الجواب عنه الاختصاص بهم (صلوات الله عليهم) إذا شاؤا جمعا بين الاخبار، على
أن المروي [٤] عن الحسن (عليه السلام): انما هو قاسم ربه ماله حتى النعل،.
لا أنه خرج منه كملا، كما ادعاه في المسالك.
و القول بما ذكروه على إطلاقه مستلزم لطرح هذه الاخبار التي ذكرناها و نحوها مع صحتها و صراحتها و تعددها مع اعتضادها بالآيات المذكورة و هو مما لا يلتزمه محصل كما لا يخفى.
المطلب الثاني في الأحكام
و فيه مسائل
الاولى [عدم ضمان السفيه لو باع حال السفه]
- الظاهر أنه لو باع السفيه في حال السفه لم يضمن بيعه،
[١] الكافي ج ٤ ص ٥٥.
[٢] سورة الانعام الآية- ١٤١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٦٥.
[٤] الوسائل الباب- ٥٤ من أبواب الصدقة.